-->

كيف يتم صناعة السترات الواقية من الرصاص؟

 كيف يتم صناعة السترات الواقية من الرصاص؟
    شرح على السترات الواقية و تركيبها و فكرة عملها

    -------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخوانى المجاهدين أقدم لكم



    يرتدي الجندي الامريكي سترة واقية وهذة السترة من الاشياء الاساسية في تجهيزات

    الجندي الامريكي وتوفر السترة الحماية الكاملة للجندي مع توفير الراحة لة .

    والكتف مبطن بالاسفنج ومنطقة الرقبة ايضا مبطنة.ويستطيع الجندي ان يمارس نشاطة بدون اي عوائق من السترة.

    والسترة مصنوعة منKevlar المعروف بحمايتة الفائقة في جميع التجهيزات الوقائية.

    ويختلف لون السترة تبع لون البدلة التي يرتديها الجندي .تحمي السترة الاكتاف والصدر والبطن والمنطقة الظهرية كاملة.

    ويمكن تعليق بعض المعدات مثل بندقية خفيفة او قنابل يدوية والكشاف الضوئي واي

    شئ يحتاج اليه الجندي في ساحة المعركة.تزن السترة تقريبا 8 باوناتِ.

    المادة المصنوعة منها السترة:

    مادة اسمها كيفلر (تصنع من مشتقات البترول).

    من مميزات هذه المادة إمكانية تصنيعها على شكل الأنسجة العادية وهي مادة خفيفة

    الوزن؛ لكنها تزيد عن قوة الحديد خمس مرات، وعند تضفير مادة الكيفلر في شبكة

    كثيفة، يصبح بإمكانها امتصاص أكبر قدر ممكن من الطاقة. وإلى جانب صد الرصاص

    ومنعه من الوصول إلى الجسم، لابد أن تحمي السترة صاحبها من الإصابة بنوع من الكدمات يسمى «الكدمات الباردة»، والتي تسببها قوة انطلاق الرصاص.

    الكدمات الباردة لابد أن تتولى السترات الواقية من الرصاص توزيع الكدمة الباردة على

    منطقة الصدر بأكملها حتى لا تتركز ضربة الرصاصة في مكان واحد مما يؤدي إلى

    اختراقها للجسد وإحداثها لإصابات بالغة قد تصل إلى الموت، لذلك لابد أن تحتوي

    السترة الواقية من الرصاص على شبكة منسوجة على أعلى درجة من القوة والإحكام.
    ---------------------------------------

    والأنسجة الفردية التي تتألف منها السترة لابد أن تكون معقودة مع بعضها البعض،

    الأمرالذي يزيد من سماكة وكثافة كل نقطة في الشبكة، وزيادة في القوة والإحكام. تغطى

    مادة الكيفلر بمادة صمغية، مع إدراجها بين طبقتين من الأغشية البلاستيكية.

    لاحظ أن الفرد الذي يرتدي السترة سيشعر بتأثير الطاقة المتولدة من اندفاع الرصاصة؛

    لكن دون أن تتركز تلك القوة في نقطة معينة من الجسد، وتكفي قوة الكدمات الباردة إلى

    سقوط الفرد، وربما تؤدي إلى بعض الإصابات البالغة، لكن في حالة الاستخدام السليم

    للسترة وتنفيذ التعليمات الخاصة بها، لا يلحق بالفرد أضرار جسيمة.

    مقاطع لتجربة السترة الواقية
    1
    http://www.youtube.com/watch?v=KKDWvldHUPU&feature=player_embedded
    2
    http://www.youtube.com/watch?v=7wLx382Yfns&feature=player_embedded
    -----------------------------------------------------
    بحث فى السترات الواقية


    بقلم العميد الركن المهندس: حشمت أمين عامر

    لقد أوجدت ظروف المقاومة في حرب العراق، حيث الكمائن الغامضة والخفية والعبوات الناسفة والألغام الكامنة والعربات المفخخة ودانات الهاونات والطلقات الطائشة والشظايا المجنونة، هاجساً من الخوف والرعب في نفوس قوات الاحتلال وانتعشت رغبة لا محدودة في الارتكان إلى كل وسائل الحماية الممكنة.

    إنها خوف مَرَضِيّ (فوبيا) من نوع جديد سواء كان الجندي مترجلا أو في دورية قتال أو ضمن نقاط تفتيش وسواء كان في عربة جيب أو مدرعة أو على متن حوامة... (فوبيا) تدفع الجندي إلى أن يتحسس سترته الواقية قبل الطعام والشراب ويبحث عن خوذته المصنوعة من (الكيفلار) قبل رشاش القتال ويتأكد من الدروع البالستية الواقية قبل أن تطأ قدمه مركبة القتال.
    لقد ازدهرت تجارة من نوع جديد تحتفي بالواقيات البالستية المصنوعة من اللدائن وطبقات نسيج (الكيفلار) التي تتلقى الطلقات والشظايا وتمتص طاقتها الحركية العالية في انسيابية محسوبة ليصل الخطر إلى الجسم وديعا ومحتملا بصورة يمكن أن تنقذ حياة الجندي.

    خبرة ... ودروس

    لقد وفرت النزاعات في فيتنام وفوكلاند وأفغانستان وفلسطين وأخيرا في العراق، حصيلة وفيرة من الخبرات والدروس المستفادة، كان من أهمها التعرضية الزائدة لجنود المشاة للطلقات والشظايا مما حتم ضرورة توفير الحماية في القتال وأثناء عمليات النقل بالحاملات أو بالعربات أو الحوامات.
    ولقد أثبتت الاحصاءات التي نبعت من أمريكا، على وجه الخصوص، أن معظم الإصابات في ميدان القتال قد نتجت عن الشظايا بالأحجام المختلفة بنسبة 75%، في حين لم تتجاوز إصابات الأسلحة الصغيرة 15% ولذا أصبح مهماً توفير الحماية الذاتية للمشاة في ظروف تعقيدات الأسلحة الحديثة في ميدان القتال. كما أن تصاعد الأحداث في ظروف السيارات المفخخة والألغام الذكية واستخدام القنابل العنقودية المتطورة أو حتى قنابل المسامير البدائية التي يجهزها المجاهدون... قد أضاف بعدا جديدا لضرورة الاهتمام بالحماية الذاتية للجنود.

    مشكلة الجرحى

    ليس غريبا أن تركز الجيوش على حماية أفراد المشاة لديها خصوصا من الجروح التي تؤكد هذه المقولة (يشغل الجندي الجريح أكثر من فرد من زملائه)، كما يقلل من قوة الدفع في وحدته بطريقة تربك الأداء وقد أثر ذلك في تطوير الأسلحة حيث تم التركيز على زيادة عدد الشظايا الناتجة عن الانفجارات فتنشطر الدانات إلى آلاف الشظايا لزيادة احتمالية الإصابة في منطقة القتال. ومن هذا المنطلق بدأت الدول زيادة الحماية الذاتية لجنودها باستخدام أنظمة تعتمد على تكنولوجيا اللدائن التي تأخذ في شكلها أغطية للستر أو قمصاناً ومعاطف خاصة.

    فكرة قديمة تم تحديثها
    ليست فكرة حماية الجسم من الرصاص بالفكرة الجديدة بل ترجع إلى عدة قرون حينما ارتدى فرسان العصور الوسطى البدل المصنوعة من الفولاذ لحماية اجسامهم من السيوف والرماح وكانت هذه البدل ثقيلة ومقيدة للحركة بصورة تضايق من يرتديها علاوة على أنها كانت مكلفة وغالية.
    ولقد ظهرت في العشرينات والثلاثينات بعض الصديريات والقمصان الواقية من الرصاص، استخدمها بعض الخارجين على القانون. وعلى الرغم من أنها كانت ثقيلة أيضا إلا أنها كانت توفر الحماية من طلقات المسدسات وإن كانت تحتاج إلى تغييرها بمجرد الإصابة ،علاوة على ما سببته من ضيق لمرتديها.
    وتجددت الفكرة للاستخدام في نهاية الخمسينات وبدت وجيهة مع التقدم التكنولوجي في عالم اللدائن والسيراميك والزجاج والمواد التخليقية... الأمر الذي يوفر الحماية مع خفة الوزن بصورة مقبولة. وامتد الاستخدام ليشمل الشخصيات الهامة وبعض الاستخدامات العسكرية ضد أعمال القناصة والإرهاب وتوسع البوليس في ذلك أيضاً.

    التهديد والحماية
    عندما يتعرض جندي المشاة إلى تهديد نيران العدو فإنه يجابة أربعة أنواع من التهديدات هي الشظايا والطلقات المباشرة والانفجارات المختلفة ثم التأثيرات الحرارية المصاحبة. لقد جربت القمصان المدرعة المصنعة من الليف الزجاجي (فايبر جلاس) المدعم بالصلب والنايلون غير أنها كانت ثقيلة ومقيدة للحركة لصلابتها بدرجة غير مقبولة.
    وغيرت الحرب العالمية الثانية صورة الاستخدام إلى حد ما حيث وفرت علوم الميثاليرجيا بعض التقدم في صناعة السبائك فتحسنت الوقاية للخوذات ولكن استمرت عيوب سترات (الليف الزجاجي).

    عالم اللدائن
    بدأ التطور في عالم اللدائن والمواد التخليقية التركيبية ليقدم حلا لاستبدال سترات الصلب الثقيلة. وبدأت كوريا تجارب ملحوظة في عالم سترات النايلون لأغراض الحماية لتمسك أمريكا من بعدها بداية الخط لتصنيع السترات الواقية في حرب فيتنام ولكن بحماس أقل مما نشهد في أيامنا هذه وكان وزن السترة حوالي (4-5) كيلو جرامات وبمقاسين فقط. واستمر التطور بإدخال الزجاج والكربون ضمن المكونات إلى أن حدثت طفرة في مجال التطبيق والحماية.

    طرق العمل

    يمكن ملاحظة نوعين رئيسيين لطرق العمل هما:
    1- عكس الرصاصة وانزلاقها بعيدا عن الجسم.
    2- امتصاص الطاقة الحركية للرصاصة، لتتحول طاقة الحركة إلى شغل وتستقر الرصاصة خلال النسيج فلا تصل إلى الجسم أو يقل تأثيرها فيصل إلى جرح طفيف مما يكفل الحماية.

    الدروع المعتمة

    وهي الدروع المصنوعة من المعدن أو الدرع البلاستيكية المقواة وكذا دروع السيراميك أو دروع التكستايل ****ile.

    مُعامل الحماية

    يختص مُعامل الحماية بقابلية وطبيعة ومدى خطورة الجروح في مواجهة تهديد الطلقات والشظايا. ويتوقف ذلك على نوع المادة المستخدمة ومساحة الجسم المغطاة.
    وعند الرغبة في زيادة مُعامل الحماية، أي تقليل طبيعة وخطورة الجروح كلما زاد سمك المادة المستخدمة وكذا مساحة الجسم المغطاة فإن هذا يؤدي إلى زيادة الوزن وبالتالي يزيد من صعوبة الحركة مما يقلل من قدرة الجندي على أداء المهام وأثبتت الاحصائيات أن الدروع البالستية قد قللت من أداء الجندي الأمريكي في حرب فيتنام بنسبة 30%.
    إن التأثير الفسيولوجي للمهمات يتمثل في الحرارة الناشئة عن هذه الملابس بصورة قد لا يحتملها الجندي لمدة طويلة فهي تعزل الجندي عن الظروف الجوية المحيطة. وعلى ذلك فإن القدرة على تحملها في الظروف الجوية الباردة قد تزيد ولكن الأمر يختلف يحث تقل القدرة على التحمل في الجو الحار حيث أثبتت القياسات أن مدة التحمل لملبوسات أمريكية تزن 5،4 كيلو جرام وتغطي حوالي 30% من الجسم لا تزيد عن 100 دقيقة وذلك في الجو الحار الجاف، ولكن بزيادة نسبة الرطوبة فإن القدرة على التحمل لا تتجاوز 40 دقيقة الأمر الذي يؤدي الى نوع من الإجهاد ويقلل من الكفاءة القتالية.

    الشظايا أولاً!!
    إن من الطبيعي البحث عن توازن بين القدرة على الأداء ودرجة الحماية المطلوبة طبقا لآفاق التهديد. وتمثل الرأس والرقبة أهم المناطق التي يجب حمايتها وتأخذ الأولوية، يليهما الكتفان واليدان حيث أكثر المناطق المعرضة للخطر مما تصل معه نسبة التغطية المطلوبة إلى (30-35)% من الجسم بما يقارب 2،1 متر مربع.
    وبالنظر إلى مصدر التهديد نجد أن معظم الذخائر عبارة عن قذائف من القنابل العنقودية والالغام المبعثرة والقنابل التقليدية والالغام. وتمثل القنابل العنقودية منعطفا حاداً وخطيرا في عالم المواجهة حيث تزداد مساحة التأثير وعدد الشظايا والمسامير الناتجة عن استخدامها... الأمر الذي يؤكد أن الشظايا تمثل التهديد الأعظم للجندي المشاة، ومن ثم وجب ملافاة تأثيرها بتوفير المناعة العالية ويتطلب ذلك زيادة الحماية دون زيادة التوابع الخاصة بالتأثيرات الفسيولوجية والقدرة على القتال.
    إن امتصاص الطاقة الحركية للقذيفة أو للشظية يكون هو المطلوب خصوصا عندما يكون الاصطدام بزاوية. ويتوقف ذلك على مادة الواقيات وعدد طبقاتها وتكنولوجيا صناعتها. وعندما يكون تأثير القذيفة جرحاً بالجلد عند منطقة الاصطدام تكون النتائج أكثر من رائعة.

    وداعا لخوذات الصلب
    تعتبر حماية الرأس من أهم الشواغل في مكونات الحماية ففي الحرب العالمية الأولى كانت الخوذات هي وسيلة الحماية الرئيسية حيث صنعت لوقاية الجزء الهام من الجسم والأكثر تعرضاً للشظايا المختلفة خصوصا في حرب الخنادق التي ميزت تلك النزاعات. غير أن خوذات الصلب كانت ثقيلة فاستُبدل بها خوذات من (الفايبر) المدعمة التي توفر حماية أكبر ووزنا أصغر، وعلى الرغم من ارتفاع التكلفة إلا أنها توفر مبدأ (الوقاية خير من العلاج) لأن إصابة الرأس تزيد من احتمالية الوفاة.
    وتركز بعض المدارس العسكرية على أنه لا يجب زيادة الأحمال على جندي المشاة بصورة تؤثر على الكفاءة القتالية والقدرة على الحركة، ولكن القرار يعتمد على درجة الموازنة المطلوبة ويأخذه المخططون على أعلى المستويات.

    الدروع الزجاجية
    يعتبر الزجاج من المواد الشفافة التي تكفل الحماية ضد طلقات الرصاص. ويعبيها الوزن الملحوظ علاوة على ضرورة توفير مادة مساعدة للوقاية من تناثر شظايا الزجاج وإن كان يمكن توفير زجاج متعدد لا يتناثر عند الكسر، أما العيب الثالث فهو ضرورة تغيير الزجاج بعد الهجمات التي ينتج عنها التدمير للألواح الزجاجية.

    الدروع البلاستيكية الشفافة
    تعتبر ألواح "البولي كربونات" من المواد التي لا تنكسر وتوفر ستراً مفيدا وتقاوم الصدمات بدرجة ملحوظة غير أن سطحها يمكن خدشه بسهولة علاوة على صعوبة تنظيفه بمرور الوقت. وإذا ما استخدمت الألواح السميكة فإن ذلك يؤدي بلا شك إلى توفير حماية ملحوظة ضد الطلقات ذات السرعات البطيئة. وأهم ما يميز هذه المادة عدم التشقق عند إطلاق الرصاص عليها.
    ويمكن استخدام المواد السابقة لصناعة أنواع من الملابس التي توفر الحماية المناسبة ضد الرصاص، حتى إن أسرار صناعتها أصبحت من البنود التي تأخذ درجة "سري" وأحيانا "سري للغاية" وتفيد التقارير بحدوث طفرات هائلة في هذا المجال تستخدم تقنيات تكنولوجية متسارعة التطور.

    الكيفلار وثورة الكبار
    تم في عام 1965 اكتشاف مادة البارا - أراميدAramid - Para التي تعرف بالاسم التجاري كيفلار ) Kevler) ليشكل ذلك تطورا حقيقيا في عالم الحماية الذاتية للأفراد في عالم الخوذات والسترات. لقد تطورت الأبحاث لزيادة النسبة بين المقاومة والوزن في صورة عكسية أي بزيادة المقاومة مع تقليل الوزن. وتمثلت المشكلة في أن حماية كل أجزاء الجسم تعتبر تصوراً نظريا.

    بعض خصائص الكيفلار
    يوفر الكيفلار درجة عالية من الشد مع كثافة أقل مما يوفر مقاومة كبيرة لوزن صغير وهذا يعني حماية أكبر بالنسبة للوزن. ويتميز الكيفلار 29 بكثافة 44،1جم-سم3 مع درجة كبيرة من التحمل ويعمل في درجة حرارة (-70 حتى 180) درجة مئوية دون أن يفقد قوة التحمل ويتميز بأنه مضاد للتآكل بواسطة الكيماويات ويقاوم النيران والحرارة ولا ينصهر بل يتحول مباشرة إلى كربون عند 500 درجة مئوية وليست له خاصية التوصيلية الكهربية.
    أما الكيفلار 49 فإنه يماثل السابق ويختلف عنه بأنه أكثر مناسبة للاستخدام في صورة صلبة مما يجعله مناسبا لصناعة أجزاء من العربات والحوامات.
    خيوط كيفلار 29 خفيفة إذ يبلغ وزن خيط منه طوله 10 كم حوالي 1100 جرام فقط. وخيوط الكيفلار التي تستخدم لصنع طبقات نسيجية تزيد عن عشرة لا تعيبها الشيخوحة ولكنها حساسة للأشعة فوق البنفسجية. كما تفقد بعض خواصها بالرطوبة ومن ثم يتم حفظها من الرطوبة بتغطيتها بطبقة من (الووتر برون) في صورة دهانات بسيطة.
    وإذا كان أهم عيوب الكيفلار هو غلو الثمن إلا أن كثافته صغيرة. ومن الشكل المرفق نلاحظ أن الكيفلار يوفر حماية بدرجة (2-3) مرات أكبر من المواد الأخرى.. وحوالي 5 مرات بالنسبة للصلب عند ثبات الوزن.
    وإذا كانت التكلفة ينظر إليها فقط في وقت السلم حيث أن عائد الاستخدام لا يتناسب مع الحماية المطلوب إلا أنه يمكن غض النظر نهائيا عن عنصر التكاليف في ظل الحماية المطلوبة أثناء النزاعات وفي مسارح القتال.

    السترات البالستية

    من الواضح صعوبة استخدام المواد الصلبة في صناعة السترات حيث يزيد وزن السترة ليصل إلى 10 كج فلا تكون مجدية عسكريا وإن كانت ملائمة أحيانا لقوات الشرطة ومحاربة الإرهاب.. وعموما فإن زيادة الوزن تمثل عيوبا ملحوظة فسيولوجياً وحركياً بصورة يمكن قبولها مدنيا وليس عسكريا. وهكذا تمثل اللدائن المنسوجة في طبقات متعددة الحل الأمثل عسكريا فهي تقلل الكثافة بصورة تمكن من زيادة عدد الطبقات لتزداد الحماية مع زيادة قوة النسيج مما يجعل عائلة الكيفلار تمثل ثورة حقيقية في عالم السترات البالستية.
    وتهتم إسرائيل بالواقيات البالستية حيث يستمر الاستخدام لكونها تعيش في قلق مستمر نتيجة للانتفاضة ومع استمرار النزاع تتوسع في الاستخدام والتطبيق. وتعتبر شركة (رابين تكس) الإسرائيلية أهم شركة موردة للجيش الإسرائيلي وكذا للتصدير حيث توفر منتجاتها أربع درجات للحماية وتتمثل أكبر حماية بإضافة رقائق من الصلب ضمن مكونات السترة التي يبلغ وزنها حوالي 5،4 كيلو جرام.

    الحماية البالستية والحالة النفسية

    تفيد الاحصاءات أن هناك نوعاً من الحماية نتيجة استخدام الواقيات البالستية غير أن تصاعد التكنولوجيا صاحبه تزايد عالم التهديد. غير أن الحماية البالستية توفر درجة من الحالة النفسية المطمئنة للجندي مع زيادة الثقة لديه أثناء القتال فهو يحس بأن لديه بعض المناعة التي تشعر بحد من الأمان، الأمر الذي يزرع فيه الرغبة العالية في القيام بالمخاطرة مما يخلق عند الجندي نزعة عدوانية ملحوظة. غير أن تقليل القدرة على الحركة يزيد من أزمنة رد الفعل في المواقف الخطيرة.

    لقاء في منتصف الطريق
    إن الغرض الرئيسي من الملابس الواقية من الرصاص والشظايا هو ضمان حماية مرتديها. ولا يجب المغالاة في الحماية إلا في بعض الحالات النادرة إذ إن زيادة الحماية توجب أن يكون سمك هذه الملابس كبيرا مما يزيد من الوزن ويقيد الحركة ويضايق الشخص نفسه، كما أن استخدام السبائك النادرة قد يوفر ملابس خفيفة ولكن يزداد الثمن بصورة فلكية الأمر الذي يحتم أن ننادي بالاعتدال، وأن نقف على منتصف الطريق في أغلب الأحوال فلا يجب أن تكون الملابس ثقيلة جدا تقيد الحركة وتضايق الإنسان ولا هي غالية بدرجة غير مقبولة ولا هي في الجانب الآخر خفيفة فينفذ منها الرصاص. ولا يمنع أبدا أن يصاب المرء بكدمة أو جرح بسيط غير قاتل ما دام ذلك سيوفر المرونة وخفة الحركة ويضمن عدم الإصابة في مقتل. المهم أن يعرف المرء ماذا يريد وأن ينتقي ما يناسبه من وسائل الوقاية من الملابس والاكسسورات الواقية من الرصاص والشظايا.

    الخاتمة
    تنشط دول عديدة للتطبيق والتطوير في هذا المجال مثل فرنسا وإنجلترا وألمانيا وكوريا بجانب أمريكا والصين والاتحاد السوفيتي. وتتمثل صعوبة الحصر في أن معظم المنتجين يعتبرون درجة الحماية وتفاصيلها من الاسرار التي تأخذ درجة (سري للغاية) وذلك حتى يصعب تحييد عمل أنظمة الحماية.
    لقد اغترفت الشركات العالمية من هذه التكنولوجيا مليارات الدولارات في عالم تحوطه السرية البالغة فتسرب الدول بعض المعلومات البسيطة بقصد التخويف ولكن لا تكشف عن التفاصيل بدقة حتى لا يفطن الجانب الآخر إلى اتخاذ إجراءات رد فعل تكون دراماتية ومفاجئة.
    كما تهتم إسرائيل وتقوم بتصنيع تلك الدروع الواقية من عائلة الكيفلار.. وتربح مئات الملايين من تصديرها لأمريكا والعديد من الدول بصورة تجعلها من الرواد في هذا المجال.
    ولا بد أن ندق أجراس الخطر بضرورة الاهتمام بالتقدم التكنولوجي حيث تمثل التكنولوجيا دائما الحد القاطع للقوات المسلحة وحتى لا تفاجئنا الأحداث أو تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن!
     السترة مصنوعة من "Kevlar : مادة تشتّق من البترول" المعروفه بحمايتها الفائقة في جميع التجهيزات الوقائية.
    ويختلف لون السترة تبع لون البدلة التي يرتديها الجندي، تحمي السترة الاكتاف والصدر والبطن والمنطقة الظهرية كاملة،
    و تترك أثراً و في بعض الأحيان تخترق السترة و تسيل الدماء.
     تبدأ صناعة السترة الواقية من الرصاص كأي قطعة ثياب أخرى عبر النماذج. قد تفاجأ حين تعلم أنّ ما يقي من الرصاص ليس مصنوع من المعدن بل هو نوع من الملابس. ويُسمّى (آراميد). إنّه نوع من الألياف الصناعية الفائقة القوة فهي أقوى من القطن بخمس عشرة مرّة.

    كان الحرير أوّل مادّة من القماش الذي استعمل لتخفيف وطأة الرصاصة. ولكن حين بدأ حدّدوا المّسدّسات بصناعة أسلحة أقوى، خسر الحرير قدرته على إيقاف الرصاص. ولكن بواسطة العلم والمواد الصناعية كالـ(آراميد) عادت السترة الواقية من الرصاص حقيقة. يتم نسج المادة في ورقة كبيرة وتُخزّن في هذه البكرة. والآن كل ورقة تكون أرق من أن توقف رصاصة لذا السترة مصنوعة من عدّة طبقات تعمل معًا وتمتصّ طاقة الرصاصة ما يمنعها من اختراق جسد الشخص الذي يرتديها. يتم فحص المادة جيّدًا لأنّ الأمر مُتعلّق بأرواح الناس تؤخذ عيّنة من كل بكرة وإن فشلت عند أقل اختبار تُرمى البكرة بكاملها.



    يجري التقنيون عددًا متنوعًا من الاختبارات على كل عينة. وأي قطعة لا تلاقي المعايير المطلوبة قد يكون كذلك الأمر بالنسبة لكل البكرة. يجب على هذه المادة أن تُنقذ الحياة لذا فإن الفشل ليس خيارًا. اختبار آخر للسترة الواقية من الرصاص هو إطلاق النار عليها فإن كان على أي شرطي أن يثق بها فمن الضروري أن يتم التأكد من أن كل نوع جديد هو قابل لمقاومة الرصاصة. يتم تعريض كل تصميم جديد يمكن للمهندسين أن يقوموا باختبار إطلاق النار ويقيموا فعالية السترة بواسطة مسدّس مربوط إلى مصطبة. يساعد شعاع من الليزر على التصويب.

    وحين يصبح المهندسون راضين تمامًا من اصطفاف السترات، يحتمون وراء المسدسات، يتحضّرون، ويطلقون النار. ولكن لفهم كيف توقف السترة الرصاصة، يجب أن نرى كيف تُصنع. يجب قصّ الـ(آراميد) للحصول على الشكل المطلوب تمامًا كما يفعل الخياط العادي بالملابس العادية. ولكنّنا نعرف أن السترة تحتاج إلى عدة طبقات، لذا توضع عدّة أوراق من المادة المقاومة للرصاص الواحدة فوق الأخرى. ثمّ يتم وضع غطاء فوق الطبقات. هذا سيساعد على سداد مُحكم لإزالة كل الهواء. يتم كبح مادة الـ(آراميد) في السدّاد الذي شُفط منه الهواء وذلك خلال قصّه، حارصين على أن يكون لكل الطبقات الشكل نفسه. تقصّ القاطعة الطبقات بنفس الشكل. وبالرغم من أنّ الـ(آراميد) يقاوم الرصاص، إلا أنّ قصّه سهل نوعًا ما. تأتي القدرة على مقاومة الرصاص من مزيج المواد المنسوجة وتعدّد الطبقات. قطعة سميكة من المعدن كالرصاصة مثلاً لا يمكنها أن تخترق الخيوط المنسوجة. لكن الإبر الرفيعة يمكنها ذلك وهذا مهمّ للتمكن من صنع السترة. تُحاك الطبقات جيدا ما يزيد قوّتها مجتمعةً. ومع ازدياد عدد النساء العاملين في سلك الشرطة، يجب أن تناسب السترة شكل المرأة أيضًا. فالثنايا التي يزيدها الخياط الآن مُصممة لتناسب شكل المرأة الشرطية.



    حين تُحاك جيّدًا، توضع الطبقات داخل الطبقة الخارجية من الغطاء البلاستيكي الذي يُثبّت في الداخل. أصبحت السترة الآن جاهزة لأصعب الاختبارات. يتم إطلاق رصاصة إلى وسط السترة ويتبيّن أنّ النتائج مُبهرة. سر هذه السترة يكمن في قدرتها على امتصاص وبعثرة صدمة الطلقة من دون السماح للرصاصة من الاختراق. قد تخترق قوة الرصاصة الطبقات الأولى ولكن عبر امتصاص طاقتها، تجعلها الطبقات تنتشر ببطء ثمّ تتوقّف. تتعدّد كثيرًا الدروع الحديثة المقاومة للرصاص بحسب أين ستُستعمل، فالسترة يمكن أن تحمي الجنود، والشرطيون وحتّى الحرّاس.

    يمكن للثياب الأخفّ وزنا أن تكون أريح وأقلّ بُروزًا لكنّها تُسبّب مشاكل أخرى. بالرغم من أنّ السترة تمتصّ الصدمة الأولية إلا أنّ جسم المُصاب يمتصّ أيضًا القليل من قوة الرصاصة. لذا السترة الخفيفة تعني ضررًا داخليًا أكبر. لمعالجة هذه المشكلة، يتمّ انجاز بعض الاختبارات بواسطة الـ(بلاستيسين). فمرونته تشبه جسم الإنسان. قياس الأذى سيسمح للمهندسين بمعرفة ما إذا كان مُرتدي السترة سينجو أم لا من هذه الرصاصة. أربعين ميليمتراً هو أكثر عمق مسموح به. فمع ستة وثلاثين ميليمتراً قد يعاني مُرتدي السترة من كسور في ضلوعه أو ضررًا في أعضائه لكنّه على الأرجح سينجو. يتم صنع الدروع من السيراميك. إنّها أضخم وبعيدة عن الموضة ولكن هذا ثمن صغير يجب دفعه. قد نتوق إلى ارتداء الأزياء المُبتدعة، ولكنّنا لا نتوق إلى ارتداء السترة الواقية من الرصاص..

    إرسال تعليق